الشيخ محمد علي الأراكي

26

كتاب الصلاة

وجعل الصلاة بلا سورة في حقّه ، فكما أنّ ثبوت جزئيّة السورة لا دليل عليه إثباتا وإن كانت محتملة ثبوتا ، فكذلك نفي جزئيّتها . وبالجملة ، ففي مقام إثبات مشروعيّة البدل الاضطراري وتعيينه نحتاج إلى دليل خارجي من إجماع لو ثبت ، أو عموم : لا تترك الصلاة بحال ، لو ثبت كونه رواية لا قاعدة مجمعا عليها ، وإلَّا كان راجعا إلى الإجماع . والملخّص من جميع ما ذكر أنّ من ضاق عليه الوقت عن إدراك مجموع الصلاة على قسمين : الأوّل : من لو بادر على خلاف عادته مستعجلا بدرك أقلّ الواجب بل ولو مع بعض المستحبّات لكن مع سرعة يوجب صدق عنوان المستعجل وعدم صدق المتأنّي . والثاني : من لا يدرك المجموع ، بل لا بدّ من وقوع بعض من صلاته خارج الوقت ولو اقتصر على أقلّ الواجب مع المبادرة في إتيانه بحيث يحتاج في إدراك المجموع من رفع من واحد من الواجبات ، إمّا السورة وإمّا الحمد ، وإمّا ركعة مثلا . فالقسم الأوّل لا شكّ في شمول أخبار المستعجل له ، لصدق العنوان المذكور عليه ، وكذا كونه لحاجة عقلائيّة ، وقد فرضنا أنّ الشارع رخّص للمستعجل لأجل حاجة عقلائيّة في ترك السورة تحقيقا ، لاستعجاله ، وتحصيلا لبعض من التأنّي له ، وهذا المعنى موجود في المقام . وأمّا القسم الثاني فقد استشكلنا في شمول الأخبار المذكورة إيّاه لأجل أنّا لم نعلم أنّ الصلاة الموظَّفة في حقّه مع قطع النظر عن خبر المستعجل ما ذا ، وإطلاق المادّة في بقيّة الأجزاء والشرائط غير السورة أيضا لا يجدي ، بعد عدم إطلاق الهيئة فيها ، فإنّ إطلاق المادّة فقط لا يستفاد منه الدستور وأنّه الصلاة بأربع ركعات في